الحصار والجلاء
ربيع الأول ٤هـالمدينة المنورةبنو النضير
بعث رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة إليهم: اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجّلتكم عشرًا. فبعث إليهم عبد الله بن أبي أن اثبتوا ولا تخرجوا، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فرفض رئيسهم حيي بن أخطب الخروج.
فسار إليهم رسول الله ﷺ وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء، وفرض عليهم الحصار، واعتزلتهم قريظة، وخانهم عبد الله بن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فدام الحصار ست ليال، وقيل: خمس عشرة ليلة.
ثم نزلوا على أن يخرجوا بنفوسهم وذراريهم ولهم ما حملت الإبل إلا السلاح، فتحملوا على ستمائة بعير، وترحل أكثرهم وأكابرهم إلى خيبر، وذهبت طائفة منهم إلى الشام.
وكانت في ربيع الأول سنة ٤ من الهجرة، وأنزل الله فيها سورة الحشر بأكملها.
قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾
المصدر
- الرحيق المختوم (مع زيادات) — «غزوة بني النضير» — ص ٢٣٦